السيد عبد الله شبر
245
الأخلاق
وقال ( ع ) : لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن باللّه . وقال ( ع ) : يقول اللّه أنا عند ظن عبدي بي ، فليظنّ بي ما شاء . ودخل ( ع ) على رجل وهو في النزع فقال : كيف تجدك ؟ قال : أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي . فقال ( ع ) : ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن الا أعطاه اللّه ما رجى وآمنه مما يخاف . وقال ( ص ) : ان اللّه يقول للعبد يوم القيامة : ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكر فان لقنه اللّه حجته ، قال : يا رب رجوتك وخفت الناس . قال : فيقول اللّه تعالى : قد غفرت لك . وقال الباقر عليه السلام قال رسول اللّه ( ص ) : قال اللّه تعالى : لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليتقوا وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فان رحمتي عند ذلك تدركهم ، فاني أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسميت . وعنه ( ع ) قال : وجدنا في كتاب علي ( ع ) : ان رسول اللّه ( ص ) قال وهو على منبره : والذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة الا بحسن ظنه باللّه ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يعذب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار الا بسوء ظنه باللّه وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن مؤمن باللّه الا كان اللّه عند ظن عبده المؤمن ، لأن اللّه كريم بيده الخيرات يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخالف ظنه ورجاه ، فأحسنوا باللّه الظن وارغبوا إليه . وقال الصادق عليه السلام : حسن الظن باللّه أن لا ترجو إلا اللّه ولا تخاف الا ذنبك .